قصة جحا والحمير العشرة

قصة جديده من قصص جحا

رابط تطبيق خلفيات خاص بنا

lll

في يوم من الأيام، ذهب جحا إلى السوق واشترى عشرة حمير. ركب جحا واحداً منها وساق التسعة الباقية أمامه. وبينما هو في طريقه إلى البيت، أراد أن يتأكد من عدد حميره، فبدأ يعدّها وهو راكب: "واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة!" ذعر جحا وصاح: "يا إلهي! أين الحمار العاشر؟ لقد ضاع حمار!" نزل جحا من فوق الحمار الذي يركبه وهو يرتعد، وبحث خلف الأشجار والصخور فلم يجد شيئاً. ثم أعاد العدّ وهو واقف على الأرض: "واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة.. وعشرة!" تنفس جحا الصعداء وقال: "الحمد لله، يبدو أنني كنت مخطئاً". ثم ركب حماره مرة أخرى وسار مسافة، ثم راوده الشك فعدّها ثانية: "واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة!" جن جنون جحا ونزل عن الحمار مرة أخرى وعدّها وهو على الأرض، فإذا بها عشرة! في تلك اللحظة مرّ به أحد جيرانه، فناداه جحا وقال له: "يا جاري العزيز، انظر إلى حالي، حين أركب تكون الحمير تسعة، وحين أنزل تصبح عشرة! هل سرق أحدهم حماراً وأعاده حين نزلت؟" ضحك الجار وقال له: "يا جحا، إنك تنسى دائماً أن تحسب الحمار الذي تركبه! فأنت الآن تمشي على قدميك لتكسب حماراً، ولكنك حين تركب تخسر حماراً!" ضحك جحا من شدة غبائه وقال: "صدقت يا جاري، والله إن المشي على قدميَّ مع كسب حمار، أفضل من الركوب وخسارة واحد!" وأكمل طريقه وهو يسوقالعشرة حمير مشياً على الأقدام.


العبرة


أحياناً نبحث عن الأشياء البعيدة وننسى ما هو تحت أيدينا أو ما نرتكز عليه